الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
أنا لا أحارب قريش
عندما خرج المهاجرون و الأنصار مع رسول الله صلي الله عليه و سلم و هم معتقدون أنه نبي مرسل و معه كتاب منزل كان خروجهم لإسترداد حقوقهم و أموالهم التي نهبتها قريش منهم عندما هاجروا من مكة للمدينة و لكنهم خرجوا لمقاتلة قافلة صغيرة على رأسها أبو سفيان إبن حرب زعيم قريش و لكن , شاءت إرادة الله عز و جل ان يبلغ قريش خروج المسلمين للقافلة و نادوا بينهم اللطيمة اللطيمة فهبت قريش كلها للقضاء على محمد و دعوته ومن آمن به فماذا كان من جانب المسلمين و هم قلة في العدد و العتاد و لم يستعدوا لمحاربة قريش كلها و كانوا ثلث عدد جيش قريش او أقل ماذا قال المهاجرين والأنصار ؟ما كان منهم إلا أن دعموا نبيهم و طالبوه بعدم العودة من دون قتال و كانت غزوة بدر الكبرى أعظم و أشرف غزوة في تاريخ الإسلام... و التي من بعدها تغير تاريخ الأرض و علم الناس ان بالجزيرة العربية دعوة ستبلغ آفاق الأرض و ينتشر نورها في كل مكان ,الشاهد هنا ماذا كان قول النبي على خروج قريش لمحاربته ؟ هل قال انا لا أحارب قريش و إنما يكفيني محاربة قافلة أبوسفيان !!!؟ لا و إنما حارب و هو على يقين من أن الله ناصر دعوته و أن بالكون ملائكة تتنزل من السماء في كل وقت و كل زمان لنصرة دين الله كان هذا هو المشهد الأول اما المشهد الثاني فكان في عام 1973 عندما هزمت إسرائيل على يد المسلمين و العرب و ليس المصريين فقط فما كان من أمريكا إلا أن بدأت جسر جوي و بحري لإمداد إسرائيل بالأسلحة اللازمة لصد المصريين و هنا كانت المفارقة عندما قال رئيس مصر و اعلنها للعالم كله (( أنا لا أحارب أمريكا )) هكذا هزم العرب و المسلمون من بدء ما صدقوا هذه الكلمة فلا هناك وعد من الله ( إن تنصروا الله ينصركم) و لا ملائكة تحارب مع من ينصر دين الله (إذ يوحي ربك للملائكة اني معكم فثبتوا اللذين آمنوا) و علمت قوي الشر في العالم أن عهد المسلمين الذين يقاتلون دون عدد أو عدة مكافئة للكافرين و لكن معهم ثقة مطلقة في إتيان النصر من عند الله .. هذا العصر علم الكافرون انه إنتهى و منذ تلك المقولة و العرب و المسلمين من خيبة إلى خيبة و من ذل إلى ذل بدايةً من معاهدة معسكر داود و مروراً بالحرب بين العراق و إيران و حرب لبنان الأهلية و معاهدة اوسلو و خضوع كل دول العرب و الأسلام لمنطق القوة المادية فقط و كفرهم بالقوة المعنوية لدي المسلمين و هي التي صنعت نصر الإسلام في كل العصور لقد هزم العرب و المسلمين عندما قال السادات (( أنا لا أحارب قريش... و لن احارب أمريكا .. وعلى العرب و المسلمين السلام )) و لننتظر حتى يظهر من يقول أنا لها سأحارب قريش حتى و إن تنكرت في صورة أمريكا أو أي صورة أخرى فالله هو الناصر و هو نعم المولى و نعم النصير
20-أبريل- 2008
20-أبريل- 2008
هل حقاً مات عنترة
هـذي البـلادُ شـقَّـةٌ مَفـروشـةٌ ، يملُكُها شخصٌ يُسَمّى عَنترَهْ …
يسـكَرُ طوالَ الليل عنـدَ بابهـا ، و يجمَعُ الإيجـارَ من سُكّـانهـا ..
وَ يَطلُبُ الزواجَ من نسـوانهـا ، وَ يُطلقُ النـارَ على الأشجـار …
و الأطفـال … و العيـون … و الأثـداء …والضفـائر المُعَطّـرَهْ ...
هـذي البـلادُ كلُّهـا مَزرَعَـةٌ شخصيّـةٌ لعَنـترَهْ …
سـماؤهـا .. هَواؤهـا … نسـاؤها … حُقولُهـا المُخضَوضَرَهْ …
كلُّ البنايـات – هنـا – يَسـكُنُ فيها عَـنتَرَهْ …
كلُّ الشـبابيك علَيـها صـورَةٌ لعَـنتَرَهْ …
كلُّ الميـادين هُنـا ، تحمـلُ اسـمَ عَــنتَرَهْ …
عَــنتَرَةٌ يُقـيمُ فـي ثيـابنـا … فـي ربطـة الخـبز …
و فـي زجـاجـة الكُولا ، وَ فـي أحـلامنـا المُحتَضـرَهْ ...
مـدينـةٌ مَهـجورَةٌ مُهَجّـرَهْ …
لم يبقَ – فيها – فأرةٌ ، أو نملَـةٌ ، أو جدوَلٌ ، أو شـجَرَهْ …
لاشـيء – فيها – يُدهشُ السّـياح إلاّ الصـورَةُ الرسميّـة المُقَرَّرَهْ ..
للجـنرال عَــنتَرَهْ …
فـي عرَبـات الخَـسّ ، و البـطّيخ …
فــي البـاصـات ، فـي مَحطّـة القطـار ، فـي جمارك المطـار..
فـي طوابـع البريـد ، في ملاعب الفوتبول ، فـي مطاعم البيتزا …
و فـي كُلّ فئـات العُمـلَة المُزَوَّرَهْ …
فـي غرفَـة الجلوس … فـي الحمّـام .. فـي المرحاض ..
فـي ميـلاده السَـعيد ، فـي ختّـانه المَجيـد ..
فـي قُصـوره الشـامخَـة ، البـاذخَـة ، المُسَـوَّرَهْ …
مـا من جـديدٍ في حيـاة هـذي المـدينَـةُ المُسـتَعمَرَهْ …
فَحُزنُنـا مُكّرَّرٌ ، وَمَوتُنـا مُكَرَّرٌ ،ونكهَةُ القهوَة في شفاهنـا مُكَرَّرَهْ …
فَمُنذُ أَنْ وُلدنـا ،و نَحنُ مَحبوسُونَ فـي زجـاجة الثقافة المُـدَوَّرَهْ …
وَمُـذْ دَخَلـنَا المَدرَسَـهْ ،و نحنُ لانَدرُسُ إلاّ سيرَةً ذاتيّـةً واحـدَهً …
تـُخبرنـا عـن عَضـلات عَـنتَرَهْ …
وَ مَكـرُمات عَــنتَرَهْ … وَ مُعجزات عَــنتَرَهْ …
ولا نرى في كلّ دُور السينما إلاّ شريطاً عربيّاً مُضجراً يلعبُ فيه عَنتَرَهْ …
لا شـيء – في إذاعَـة الصـباح – نهتـمُّ به …
فـالخـبَرُ الأوّلُــ – فيهـا – خبرٌ عن عَــنترَهْ …
و الخَـبَرُ الأخـيرُ – فيهـا – خَبَرٌ عن عَــنتَرَهْ …
لا شـيءَ – في البرنامج الثـاني – سـوَى :
عـزفٌ – عـلى القـانون – من مُؤلَّفـات عَــنتَرَهْ …
وَ لَـوحَـةٌ زيتيّـةٌ من خـربَشــات عَــنتَرَهْ ...
و بـاقَـةٌ من أردَئ الشـعر بصـوت عـنترَهْ …
هذي بلادٌ يَمنَحُ المُثَقَّفونَ – فيها – صَوتَهُم ،لسَـيّد المُثَقَّفينَ عَنتَرَهْ …
يُجَمّلُونَ قـُبحَهُ ، يُؤَرّخونَ عصرَهُ ، و ينشُرونَ فكرَهُ …
و يَقـرَعونَ الطبـلَ فـي حـروبـه المُظـفَّرَهْ …
لا نَجـمَ – في شـاشَـة التلفـاز – إلاّ عَــنتَرَهْ …
بقَـدّه المَيَّـاس ، أو ضحكَـته المُعَبـرَهْ …
يـوماً بزيّ الدُوق و الأمير … يـوماً بزيّ الكادحٍ الفـقير …
يـوماً عـلى طـائرَةٍ سَـمتيّـةٍ .. يَوماً على دبّابَة روسيّـةٍ …
يـوماً عـلى مُجَـنزَرَهْ …
يـوماً عـلى أضـلاعنـا المُكَسَّـرَهْ …
لا أحَـدٌ يجـرُؤُ أن يقـولَ : " لا " ، للجـنرال عَــنتَرَهْ …
لا أحَـدٌ يجرؤُ أن يسـألَ أهلَ العلم – في المدينَة – عَن حُكم عَنتَرَهْ …
إنَّ الخيارات هنا ، مَحدودَةٌ ،بينَ دخول السَجن ،أو دخول المَقبَرَهْ ..
لا شـيء فـي مدينَة المائة و خمسين مليون تابوت سوى …
تلاوَةُ القُرآن ، و السُرادقُ الكبير ، و الجنائز المُنتَظرَهْ …
لا شيء ،إلاَّ رجُلٌ يبيعُ - في حقيبَةٍ - تذاكرَ الدخول للقبر ، يُدعى عَنتَرهْ …
عَــنتَرَةُ العَبسـيُّ … لا يَترُكنـا دقيقةً واحدَةً …
فـ مَرّةَ ، يـأكُلُ من طعامنـا … و َمـرَّةً يشرَبُ من شـرابنـا …
وَ مَرَّةً يَندَسُّ فـي فراشـنا … وَ مـرَّةً يزورُنـا مُسَـلَّحاً …
ليَقبَضَ الإيجـار عن بلادنـا المُسـتأجَرَهْ
واحد من رعايا عنترة المخلصين
نزار قباني
بغداد بين الأمس و اليوم
استباحة بغداد!
وبعد أن ألقى أهل المدينة السلاح، وبعد أن قتلت صفوةالبلاد من علماء و رجال دولة و أعيان ، وبعد أن انساب جند هولاكو إلى شوارع بغداد ومحاورها المختلفة.. أصدر السفاح هولاكو أمره الشنيع "باستباحة بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية".. والأمر بالاستباحة يعني أن الجيش التتري يفعل فيها ما يشاء.. يقتل.. يأسر.. يسبي.. يرتكب الفواحش.. يسرق.. يدمر.. يحرق.. كل ما بدا لهؤلاء الهمج أن يفعلوه فليفعلوه!!..وانطلقت وحوش التتار الهمجية تنهش في أجساد المسلمين..واستبيحت مدينة بغداد العظيمة..اللهم لا حول ولا قوة إلا بك..كم من الجيوش خرجت لتجاهد في سبيل الله من هذه المدينة!!..كم من العلماء جلسوا يفقهون الناس في دينهم في هذه المدينة!!..كم من طلاب العلم شدوا الرحال إلى هذه المدينة!!..أواه يا بغداد! .. لم يبق لك أحد!..أين خالد بن الوليد؟أين المثنى بن حارثة؟أين القعقاع بن عمرو؟أين النعمان بن مقرن؟أين سعد بن أبي وقاص؟أين الحمية في صدور الرجال؟!أين النخوة في أبناء المسلمين؟!أين العزة والكرامة؟!أين الذين يطلبون الجنة؟أين الذين يقاتلون في سبيل الله؟بل أين الذين يدافعون عن أعراضهم ونسائهم وأولادهم وديارهم وأموالهم؟أين؟!!!لا أحد!!..لقد فتحت بغداد أبوابها على مصاريعها..لا مقاومة.. لا حراك..لم يبق في بغداد رجال.. ولكن فقط أشباه رجال!!..استبيحت المدينة العظيمة بغداد..استبيحت مدينة الإمام أبي حنيفة، والإمام الشافعي، والإمام أحمد بن حنبل..استبيحت مدينة الرشيد.. الذي كان يحج عاماً ويجاهد عاماً..استبيحت مدينة المعتصم.. فاتح عمورية ببلاد الروم..استبيحت عاصمة الإسلام على مدار أكثر من خمسة قرون!!..وفعل التتار في المدينة ما لا يتخيله عقل!!..لقد بدأ التتار يتعقبون المسلمين في كل شارع أو ميدان.. في كل بيت أو حديقة.. في كل مسجد أو مكتبة.. واستحر القتل في المسلمين.. والمسلمون لا حول لهم ولا قوة، فكان المسلمون يهربون ويغلقون على أنفسهم الأبواب، فيحرق التتار الأبوب أو يقتلعونها، ويدخلون عليهم، فيهرب المسلمون إلى أسطح الديار، فيصعد وراءهم التتار، ثم يقتلونهم على الأسطح، حتى سالت الدماء بكثرة من ميازيب المدينة (والميازيب هي قنوات تجعل في سقف المنازل لينزل منها ماء المطر، ولا يتجمع فوق الأسطح)..ولم يقتصر التتار على قتل الرجال الأقوياء فقط.. إنما كانوا يقتلون الكهول والشيوخ، وكانوا يقتلون النساء إلا من استحسنوه منهن؛ فإنهم كانوا يأخذونها سبياً.. بل وكانوا يقتلون الأطفال.. بل كانوا يقتلون الرضع!!..وجد جندي من التتار أربعين طفلاً حديثي الولادة في شارع جانبي، وقد قُتلت أمهاتهم، فقتلهم جميعاً!!.قلوب كالحجارة.. أو أشد قسوة!!..وتزايد عدد القتلى في المدينة بشكل بشع..ومر اليوم الأول والثاني والثالث والعاشر.. والقتل لا يتوقف.. والإبادة لا تنتهي..ولا دفاع.. ولا مقاومة.. فقد دخل في روع الناس أن التتار لا يهزمون.. ولا يجرحون.. بل إنهم لا يموتون!!..كل هذا والخليفة حي يشاهد.. وهذا هو العذاب بعينه..هل تتخيلون الخليفة وهو يشاهد هذه الأحداث؟!هل تتخيلون الخليفة ابن الخلفاء.. العظيم ابن العظماء.. وهو يقف مقيداً يشاهد كل هذه المآسي؟!1- قتل ولدان من أولاده..2- أسر ابنه الثالث..3- أسرت أخواته الثلاث..4- قتل معظم وزرائه..5- قتل كل علماء بلده وخطباء مساجده وحملة القرآن في مدينته..6- اكتشف خيانة أقرب المقربين إليه "مؤيد الدين العلقمي الشيعي.."7- دمر جيشه بكامله..8- نهبت أمواله وثرواته وكنوزه ومدخراته..9- استبيحت مدينته وقتل من شعبه مئات الآلاف أمام عينيه..10- أحرقت العاصمة العظيمة لدولته، ودمرت مبانيها الجميلة..11- انتشر التتار بوجوههم القبيحة الكافرة الكالحة في كل بقعة من بقاع بغداد.. فكانوا كالجراد الذي غطى الأرض الخضراء، فتركها قاعاً صفصفاً..12- وضعت الأغلال في عنقه وفي يده وفي قدمه.. وسيق كما يساق البعير..لقد شاهد الخليفة كل ذلك بعينيه..وتخيل مدى الحسرة والألم في قلبه..لا شك أنه قال مراراً: "يا ليتني مت قبل هذا، وكنت نسياً منسياً"..لا شك أنه نادم "..ما أغنى ماليه.. هلك عني سلطانيه"..ومر على ذهنه شريط حياته في لحظات..ولا شك أنه أخذ يراجع نفسه ولسان حاله يقول: "رب ارجعون! لعلي أعمل صالحاً فيما تركت"..يا ليتني جهزت الجيوش وأعددتها وقويتها!!..يا ليتني حفزت الأمة على الجهاد في وقت أحيطت فيه بأعداء الدين من كل مكان..يا ليتني رفعت قيمة الإسلام في عيون الناس وفي قلوبهم، حتى يصبح الإسلام عندهم أغلى من أموالهم وحياتهم..يا ليتني تركت اللهو واللعب والحفلات والتفاهات..ليتني ما عشت لجمع المال..ليتني ما استكثرت من الجواري.. وليتني ما سمعت المعازف..ليتني اخترت بطانة الخير..ليتني عظمت من العلماء وتركت الأدعياء..ليتني.. ليتني.. ليتني....لكن القيود الثقيلة المسلسلة في عنقه ويديه وساقيه ردته إلى أرض الواقع.. ليعلم أن الزمان لا يعود أبداً إلى الوراء..روى أبو داود وأحمد ـ رحمهما الله تعالى ـ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا تبايعتم بالعينة (نوع من الربا)، وأخذتم أذناب البقر (العمل في رعي المواشي)، ورضيتم بالزرع، (أي رضيتم بالاشتغال بالزراعة، والمقصود عملتم في أعمال الدنيا أياً كانت في وقت الجهاد المتعين)، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"..لقد عمل أهل بغداد في الزراعة والتجارة والكتابة والصناعة.. بل وفي العلم والتعلم.. وتركوا الجهاد في سبيل الله.. فكانت النتيجة هذا الذل الذي رأيناه..وهذه دروس قيمة جداً إلى كل مسلم.. حاكم أو محكوم.. عالم أو متعلم.. كبير أو صغير.. رجل أو امرأة...ـ لابد للحق من قوة تحميه..ـ الحقوق لا تُستجدى ولكن تؤخذ.. ويُبذل في سبيلها الغالي والثمين..ـ ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا..ـ أعداء الأمة لا عهد لهم..الموت رفسًا!!..وسيق الخليفة "المستعصم بالله" إلى خاتمته الشنيعة.. بعد أن رأى كل ذلك في عاصمته، وفي عقر دار خلافته، بل وفي عقر بيته..أصدر السفاح هولاكو الأمر بالإجهاز على الخليفة المسكين.. ولكن أشار على هولاكو بعض أعوانه بشيء عجيب..! لقد قالوا: لو سالت دماء الخليفة المسلم على الأرض، فإن المسلمين سيطلبون ثأره بعد ذلك، ولو تقادم الزمان، ولذلك يجب قتل الخليفة بوسيلة لا تسيل فيها الدماء.. ولا داعي لاستعمال السيف..وهذا بالطبع نوع من الدجل .. لأنه من المفترض أن يطلب المسلمون دم خليفتهم، بل ودماء المسلمين جميعاً الذين قتلهم هولاكو وجنوده بصرف النظر عن طريقة قتلهم..لكن هولاكو استمع لهم.. وسبحان الله!!.. كأن الله عز وجل قد أراد ذلك، حتى يموت الخليفة بصورة مخزية ما حدثت مع خليفة قبله، وما سمعنا بها مع أي من ملوك أو أمراء الأرض.. مسلمين كانوا أو غير مسلمين..لقد أمر هولاكو أن يقتل الخليفة "رفساً بالأقدام"!!!..وبالفعل وضع الخليفة العباسي على الأرض، وبدأ التتار يرفسونه بأقدامهم..وتخيل الرفس والركل بالأقدام إلى الموت!!..أي ألم.. وأي إهانة.. وأي ذل!!..لقد ظلوا يرفسونه إلى أن فارقت روحه الجسد..وإنا لله.. وإنا إليه راجعون..واستمر القتل في المدينة أربعين يوماً كاملة منذ سقوطها..وتخيلوا كم قتل في بغداد من المسلمين؟!لقد قتل هناك ألف ألف مسلم (مليون مسلم..!!) ما بين رجال ونساء وأطفال!!!..ألف ألف مسلم قتلوا في أربعين يوماً فقط!!..وتخيل أمة فقدت من أهلها مليوناً في غضون أربعين يوماً فقط..كارثة رهيبة!..نذكر ذلك لنعلم أن المصائب التي يلقاها المسلمون الآن ـ مهما اشتدت ـ فهي أهون من مصائب رهيبة سابقة.. وسنرى أن المسلمين سيقومون بفضل الله من هذه المصيبة.. لنعلم أننا - بإذن الله - على القيام من مصائبنا أقدر..وللعلم فإنه لم ينج من القتل في بغداد إلا الجالية النصرانية فقط!..!و بعد أن فرغ التتار من تدمير مكتبة بغداد انتقلوا إلى الديار الجميلة، وإلى المباني الأنيقة فتناولوا جلها بالتدمير والحرق.. وسرقوا المحتويات الثمينة فيها، أما ما عجزوا عن حمله من المسروقات فقد أحرقوه!!.. وظلوا كذلك حتى تحولت معظم ديار المدينة إلى ركام، وإلى خراب تتصاعد منه ألسنة النار والدخان..واستمر هذا الوضع الأليم أربعين يوماً كاملة.. وامتلأت شوارع بغداد بتلال الجثث المتعفنة، واكتست الشوارع باللون الأحمر، وعم السكون البلدة، فلا يسمع أحد إلا أصوات ضحكات التتار الماجنة.. أو أصوات بكاء النساء والأطفال بعد أن فقدوا كل شيء..وهنا ـ وبعد الأربعين يوماً ـ خاف هولاكو على جيشه من انتشار الأوبئة نتيجة الجثث المتعفنة (مليون جثة لم تدفن بعد)، فأصدر هولاكو بعض الأوامر الجديدة:1ـ يخرج الجيش التتري بكامله من بغداد، وينتقل إلى بلد آخر في شمال العراق، لكي لا يصاب الجيش بالأمراض والأوبئة، وتترك حامية تترية صغيرة حول بغداد، فلم يعد هناك ما يخشى منه في هذه المنطقة..2ـ يعلن في بغداد أمان حقيقي، فلا يقتل مسلم بصورة عشوائية بعد هذه الأربعين يوماً.. وقد سمح التتار بهذا الأمان حتى يخرج المسلمون من مخابئهم ليقوموا بدفن موتاهم.. وهذا عمل شاق جداً يحتاج إلى فترات طويلة (مليون قتيل)، وإذا لم يتم هذا العمل فقد يتغير الجو- ليس في بغداد فقط - ولكن في كل بلاد العراق والشام، وستنتشر الأمراض القاتلة في كل مكان، ولن تفرق بين مسلم وتتري، ولذلك أراد هولاكو أن يتخلص من هذه الجثث بواسطة المسلمين..وفعلاً خرج المسلمون الذين كانوا يختفون في الخنادق أو في المقابر أو في الآبار المهجورة.. خرجوا وقد تغيرت هيئتهم، ونحلت أجسادهم، وتبدلت ألوانهم، حتى أنكر بعضهم بعضاً!!..لقد خرج كل واحد منهم ليفتش في الجثث، وليستخرج من بين التلال المتعفنة ابناً له أو أخاً أو أباً أو أماً!!..مصيبة كبيرة فعلاً..وبدأ المسلمون في دفن موتاهم.. ولكن كما توقع هولاكو انتشرت الأوبئة في بغداد بشكل مريع، حتى مات من المسلمين عدد هائل من الأمراض القاتلة!.. وكما يقول ابن كثير رحمه الله: "ومن نجا من الطعن، لم ينج من الطاعون!!"..فكانت كارثة جديدة في بغداد.. ولا حول ولا قوة إلا بالله..(( هذه مقتطفات من كتاب التتار للأستاذ الدكتور راغب السرجاني بتصرف )) و لنا الآن أن نسأل هل إختلف الحال في بغداد أيام التتار عن الحال في بغداد أيام التتار الجدد في عصرنا الحالي الأمريكان و أذنابهم إن التاريخ يعيد نفسه يا إخواني فهل من مستبصر ؟ و هل من معتبر؟ قتل من َواليَّ التتار و من سكت عنهم و من اكتفي بالدعاء عليهم و نسى هؤلاء أن الله عز وجل لا ينصر إلا من ينصره
و التوكل على الله يعني العمل و الجهاد و ثم الدعاء أن يتنزل النصر من عند الله بعد ذلك
وبعد أن ألقى أهل المدينة السلاح، وبعد أن قتلت صفوةالبلاد من علماء و رجال دولة و أعيان ، وبعد أن انساب جند هولاكو إلى شوارع بغداد ومحاورها المختلفة.. أصدر السفاح هولاكو أمره الشنيع "باستباحة بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية".. والأمر بالاستباحة يعني أن الجيش التتري يفعل فيها ما يشاء.. يقتل.. يأسر.. يسبي.. يرتكب الفواحش.. يسرق.. يدمر.. يحرق.. كل ما بدا لهؤلاء الهمج أن يفعلوه فليفعلوه!!..وانطلقت وحوش التتار الهمجية تنهش في أجساد المسلمين..واستبيحت مدينة بغداد العظيمة..اللهم لا حول ولا قوة إلا بك..كم من الجيوش خرجت لتجاهد في سبيل الله من هذه المدينة!!..كم من العلماء جلسوا يفقهون الناس في دينهم في هذه المدينة!!..كم من طلاب العلم شدوا الرحال إلى هذه المدينة!!..أواه يا بغداد! .. لم يبق لك أحد!..أين خالد بن الوليد؟أين المثنى بن حارثة؟أين القعقاع بن عمرو؟أين النعمان بن مقرن؟أين سعد بن أبي وقاص؟أين الحمية في صدور الرجال؟!أين النخوة في أبناء المسلمين؟!أين العزة والكرامة؟!أين الذين يطلبون الجنة؟أين الذين يقاتلون في سبيل الله؟بل أين الذين يدافعون عن أعراضهم ونسائهم وأولادهم وديارهم وأموالهم؟أين؟!!!لا أحد!!..لقد فتحت بغداد أبوابها على مصاريعها..لا مقاومة.. لا حراك..لم يبق في بغداد رجال.. ولكن فقط أشباه رجال!!..استبيحت المدينة العظيمة بغداد..استبيحت مدينة الإمام أبي حنيفة، والإمام الشافعي، والإمام أحمد بن حنبل..استبيحت مدينة الرشيد.. الذي كان يحج عاماً ويجاهد عاماً..استبيحت مدينة المعتصم.. فاتح عمورية ببلاد الروم..استبيحت عاصمة الإسلام على مدار أكثر من خمسة قرون!!..وفعل التتار في المدينة ما لا يتخيله عقل!!..لقد بدأ التتار يتعقبون المسلمين في كل شارع أو ميدان.. في كل بيت أو حديقة.. في كل مسجد أو مكتبة.. واستحر القتل في المسلمين.. والمسلمون لا حول لهم ولا قوة، فكان المسلمون يهربون ويغلقون على أنفسهم الأبواب، فيحرق التتار الأبوب أو يقتلعونها، ويدخلون عليهم، فيهرب المسلمون إلى أسطح الديار، فيصعد وراءهم التتار، ثم يقتلونهم على الأسطح، حتى سالت الدماء بكثرة من ميازيب المدينة (والميازيب هي قنوات تجعل في سقف المنازل لينزل منها ماء المطر، ولا يتجمع فوق الأسطح)..ولم يقتصر التتار على قتل الرجال الأقوياء فقط.. إنما كانوا يقتلون الكهول والشيوخ، وكانوا يقتلون النساء إلا من استحسنوه منهن؛ فإنهم كانوا يأخذونها سبياً.. بل وكانوا يقتلون الأطفال.. بل كانوا يقتلون الرضع!!..وجد جندي من التتار أربعين طفلاً حديثي الولادة في شارع جانبي، وقد قُتلت أمهاتهم، فقتلهم جميعاً!!.قلوب كالحجارة.. أو أشد قسوة!!..وتزايد عدد القتلى في المدينة بشكل بشع..ومر اليوم الأول والثاني والثالث والعاشر.. والقتل لا يتوقف.. والإبادة لا تنتهي..ولا دفاع.. ولا مقاومة.. فقد دخل في روع الناس أن التتار لا يهزمون.. ولا يجرحون.. بل إنهم لا يموتون!!..كل هذا والخليفة حي يشاهد.. وهذا هو العذاب بعينه..هل تتخيلون الخليفة وهو يشاهد هذه الأحداث؟!هل تتخيلون الخليفة ابن الخلفاء.. العظيم ابن العظماء.. وهو يقف مقيداً يشاهد كل هذه المآسي؟!1- قتل ولدان من أولاده..2- أسر ابنه الثالث..3- أسرت أخواته الثلاث..4- قتل معظم وزرائه..5- قتل كل علماء بلده وخطباء مساجده وحملة القرآن في مدينته..6- اكتشف خيانة أقرب المقربين إليه "مؤيد الدين العلقمي الشيعي.."7- دمر جيشه بكامله..8- نهبت أمواله وثرواته وكنوزه ومدخراته..9- استبيحت مدينته وقتل من شعبه مئات الآلاف أمام عينيه..10- أحرقت العاصمة العظيمة لدولته، ودمرت مبانيها الجميلة..11- انتشر التتار بوجوههم القبيحة الكافرة الكالحة في كل بقعة من بقاع بغداد.. فكانوا كالجراد الذي غطى الأرض الخضراء، فتركها قاعاً صفصفاً..12- وضعت الأغلال في عنقه وفي يده وفي قدمه.. وسيق كما يساق البعير..لقد شاهد الخليفة كل ذلك بعينيه..وتخيل مدى الحسرة والألم في قلبه..لا شك أنه قال مراراً: "يا ليتني مت قبل هذا، وكنت نسياً منسياً"..لا شك أنه نادم "..ما أغنى ماليه.. هلك عني سلطانيه"..ومر على ذهنه شريط حياته في لحظات..ولا شك أنه أخذ يراجع نفسه ولسان حاله يقول: "رب ارجعون! لعلي أعمل صالحاً فيما تركت"..يا ليتني جهزت الجيوش وأعددتها وقويتها!!..يا ليتني حفزت الأمة على الجهاد في وقت أحيطت فيه بأعداء الدين من كل مكان..يا ليتني رفعت قيمة الإسلام في عيون الناس وفي قلوبهم، حتى يصبح الإسلام عندهم أغلى من أموالهم وحياتهم..يا ليتني تركت اللهو واللعب والحفلات والتفاهات..ليتني ما عشت لجمع المال..ليتني ما استكثرت من الجواري.. وليتني ما سمعت المعازف..ليتني اخترت بطانة الخير..ليتني عظمت من العلماء وتركت الأدعياء..ليتني.. ليتني.. ليتني....لكن القيود الثقيلة المسلسلة في عنقه ويديه وساقيه ردته إلى أرض الواقع.. ليعلم أن الزمان لا يعود أبداً إلى الوراء..روى أبو داود وأحمد ـ رحمهما الله تعالى ـ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا تبايعتم بالعينة (نوع من الربا)، وأخذتم أذناب البقر (العمل في رعي المواشي)، ورضيتم بالزرع، (أي رضيتم بالاشتغال بالزراعة، والمقصود عملتم في أعمال الدنيا أياً كانت في وقت الجهاد المتعين)، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"..لقد عمل أهل بغداد في الزراعة والتجارة والكتابة والصناعة.. بل وفي العلم والتعلم.. وتركوا الجهاد في سبيل الله.. فكانت النتيجة هذا الذل الذي رأيناه..وهذه دروس قيمة جداً إلى كل مسلم.. حاكم أو محكوم.. عالم أو متعلم.. كبير أو صغير.. رجل أو امرأة...ـ لابد للحق من قوة تحميه..ـ الحقوق لا تُستجدى ولكن تؤخذ.. ويُبذل في سبيلها الغالي والثمين..ـ ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا..ـ أعداء الأمة لا عهد لهم..الموت رفسًا!!..وسيق الخليفة "المستعصم بالله" إلى خاتمته الشنيعة.. بعد أن رأى كل ذلك في عاصمته، وفي عقر دار خلافته، بل وفي عقر بيته..أصدر السفاح هولاكو الأمر بالإجهاز على الخليفة المسكين.. ولكن أشار على هولاكو بعض أعوانه بشيء عجيب..! لقد قالوا: لو سالت دماء الخليفة المسلم على الأرض، فإن المسلمين سيطلبون ثأره بعد ذلك، ولو تقادم الزمان، ولذلك يجب قتل الخليفة بوسيلة لا تسيل فيها الدماء.. ولا داعي لاستعمال السيف..وهذا بالطبع نوع من الدجل .. لأنه من المفترض أن يطلب المسلمون دم خليفتهم، بل ودماء المسلمين جميعاً الذين قتلهم هولاكو وجنوده بصرف النظر عن طريقة قتلهم..لكن هولاكو استمع لهم.. وسبحان الله!!.. كأن الله عز وجل قد أراد ذلك، حتى يموت الخليفة بصورة مخزية ما حدثت مع خليفة قبله، وما سمعنا بها مع أي من ملوك أو أمراء الأرض.. مسلمين كانوا أو غير مسلمين..لقد أمر هولاكو أن يقتل الخليفة "رفساً بالأقدام"!!!..وبالفعل وضع الخليفة العباسي على الأرض، وبدأ التتار يرفسونه بأقدامهم..وتخيل الرفس والركل بالأقدام إلى الموت!!..أي ألم.. وأي إهانة.. وأي ذل!!..لقد ظلوا يرفسونه إلى أن فارقت روحه الجسد..وإنا لله.. وإنا إليه راجعون..واستمر القتل في المدينة أربعين يوماً كاملة منذ سقوطها..وتخيلوا كم قتل في بغداد من المسلمين؟!لقد قتل هناك ألف ألف مسلم (مليون مسلم..!!) ما بين رجال ونساء وأطفال!!!..ألف ألف مسلم قتلوا في أربعين يوماً فقط!!..وتخيل أمة فقدت من أهلها مليوناً في غضون أربعين يوماً فقط..كارثة رهيبة!..نذكر ذلك لنعلم أن المصائب التي يلقاها المسلمون الآن ـ مهما اشتدت ـ فهي أهون من مصائب رهيبة سابقة.. وسنرى أن المسلمين سيقومون بفضل الله من هذه المصيبة.. لنعلم أننا - بإذن الله - على القيام من مصائبنا أقدر..وللعلم فإنه لم ينج من القتل في بغداد إلا الجالية النصرانية فقط!..!و بعد أن فرغ التتار من تدمير مكتبة بغداد انتقلوا إلى الديار الجميلة، وإلى المباني الأنيقة فتناولوا جلها بالتدمير والحرق.. وسرقوا المحتويات الثمينة فيها، أما ما عجزوا عن حمله من المسروقات فقد أحرقوه!!.. وظلوا كذلك حتى تحولت معظم ديار المدينة إلى ركام، وإلى خراب تتصاعد منه ألسنة النار والدخان..واستمر هذا الوضع الأليم أربعين يوماً كاملة.. وامتلأت شوارع بغداد بتلال الجثث المتعفنة، واكتست الشوارع باللون الأحمر، وعم السكون البلدة، فلا يسمع أحد إلا أصوات ضحكات التتار الماجنة.. أو أصوات بكاء النساء والأطفال بعد أن فقدوا كل شيء..وهنا ـ وبعد الأربعين يوماً ـ خاف هولاكو على جيشه من انتشار الأوبئة نتيجة الجثث المتعفنة (مليون جثة لم تدفن بعد)، فأصدر هولاكو بعض الأوامر الجديدة:1ـ يخرج الجيش التتري بكامله من بغداد، وينتقل إلى بلد آخر في شمال العراق، لكي لا يصاب الجيش بالأمراض والأوبئة، وتترك حامية تترية صغيرة حول بغداد، فلم يعد هناك ما يخشى منه في هذه المنطقة..2ـ يعلن في بغداد أمان حقيقي، فلا يقتل مسلم بصورة عشوائية بعد هذه الأربعين يوماً.. وقد سمح التتار بهذا الأمان حتى يخرج المسلمون من مخابئهم ليقوموا بدفن موتاهم.. وهذا عمل شاق جداً يحتاج إلى فترات طويلة (مليون قتيل)، وإذا لم يتم هذا العمل فقد يتغير الجو- ليس في بغداد فقط - ولكن في كل بلاد العراق والشام، وستنتشر الأمراض القاتلة في كل مكان، ولن تفرق بين مسلم وتتري، ولذلك أراد هولاكو أن يتخلص من هذه الجثث بواسطة المسلمين..وفعلاً خرج المسلمون الذين كانوا يختفون في الخنادق أو في المقابر أو في الآبار المهجورة.. خرجوا وقد تغيرت هيئتهم، ونحلت أجسادهم، وتبدلت ألوانهم، حتى أنكر بعضهم بعضاً!!..لقد خرج كل واحد منهم ليفتش في الجثث، وليستخرج من بين التلال المتعفنة ابناً له أو أخاً أو أباً أو أماً!!..مصيبة كبيرة فعلاً..وبدأ المسلمون في دفن موتاهم.. ولكن كما توقع هولاكو انتشرت الأوبئة في بغداد بشكل مريع، حتى مات من المسلمين عدد هائل من الأمراض القاتلة!.. وكما يقول ابن كثير رحمه الله: "ومن نجا من الطعن، لم ينج من الطاعون!!"..فكانت كارثة جديدة في بغداد.. ولا حول ولا قوة إلا بالله..(( هذه مقتطفات من كتاب التتار للأستاذ الدكتور راغب السرجاني بتصرف )) و لنا الآن أن نسأل هل إختلف الحال في بغداد أيام التتار عن الحال في بغداد أيام التتار الجدد في عصرنا الحالي الأمريكان و أذنابهم إن التاريخ يعيد نفسه يا إخواني فهل من مستبصر ؟ و هل من معتبر؟ قتل من َواليَّ التتار و من سكت عنهم و من اكتفي بالدعاء عليهم و نسى هؤلاء أن الله عز وجل لا ينصر إلا من ينصره
و التوكل على الله يعني العمل و الجهاد و ثم الدعاء أن يتنزل النصر من عند الله بعد ذلك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق